المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بَهْجَة الْعَطَاء تَفُوْق لَذَّة الْأَخْذ


هوى روحي
08-20-2010, 06:52 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


السلام عليكم و تقبل الله منا و منكم الطاعات





بَهْجَة الْعَطَاء تَفُوْق لَذَّة الْأَخْذ



عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

( سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله ، الإمام العادل ، وشاب نشأ في عبادة ربه ، ورجل قلبه معلق في المساجد ، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه ، ورجل طلبته امرأة ذات منصب وجمال فقال : إني أخاف الله ، ورجل تصدق أخفى حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ، ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه)
رواه البخاري






http://imagecache.te3p.com/imgcache/fe07935cfe2b2f80b24a53b61657be6d.gif









الْتَّلَذُّذ بِالْأَخْذ يَشْتَرِك فِيْه مُعْظَم الْبَشَر ،





لَكِن الْتَّلَذُّذ بِالْعَطَاء لَا يَعْرِفُه سِوَى الْعُظَمَاء وَأَصْحَاب الْأَخْلَاق الْسَّامِيَّة الْسَّامِقَة .




أَحْيَانا تُصَعِّب الْتَّفْرِقَة بَيْن الْأَخْذ وَالْعَطَاء ،




لِأَنَّهُمَا يُعْطِيَان مَدْلُوْلَا وَاحِدَا فِي عَالَم الْرُّوِح !





لِأَن فَرْحَتِي بِمَا أَعْطَيْت لَم تَكُن أَقَل مِن فَرْحَة الَّذِيْن أَخَذُوْا ....






http://imagecache.te3p.com/imgcache/c2734b3842fbcb21680467bb02ea92e6.jpg








إِن بَهْجَة الْعَطَاء تَفُوْق لَذَّة الْأَخْذ ،



فَالْأَوْلَى رَوْحَانِيَّة خَالِصَة ، تَتَمَلَّك وِجْدَانُك وَأَحَاسِيْسُك ،



وَالْثَّانِيَة مَادّيّة بَحْتَة مَحْدُوْدَة الْشُّعُوْر .



يَقُوْل جُوَرْج بِرْنَارْد شُو : ( الْمُتْعَة الْحَقِيقِيَّة فِي الْحَيَاة ، تَتَأَتَّى بِأَن تُصْهَر قُوَّتِك الْذَّاتِيَّة


فِي خِدْمَة الْآَخَرِيْن ، بَدَلَا مِن أَن تَتَحَوَّل إِلَى كَيْان أَنَانِي يَجْأَر بِالشَّكْوَى





مِن أَن الْعَالَم لَا يُكَرِّس نَفْسَه لْإِسعادُك ! ).


















فَالَمَرْء مِنَّا حِيْنَمَا يَكُوْن دَائِم الْعَطَاء ، سَيَتَمَلَّكُه بَعْد فَتْرَة شُعُور بِأَنَّه يُسْتَمَد مِن رَب الْعِزَّة




أَحَد أَسْمَى وَأَرْوَع صِفَاتِه وَهِي صِفَات ( الْجُوْد وَالْعَطَاء وَالْكَرَم) ، وَمَا أَسْعَد الْخَالِق







حِيْنَمَا يَتَمَثَّل أَحَد خَلْقِه صِفَاتِه الْجَمِيْلَة الْرَّائِعَة .




هَذِه الْيَد الْمِعْطَاءَة هِي وَحْدَهَا الْقَادِرَة عَلَى نَقْلِك مِن عَالْمُك الْمَادِّي الْضِّيْق ،





إِلَى عَالِم الْرُّوْح الْرَّحْب الْوَاسِع ،







http://imagecache.te3p.com/imgcache/7038a1af50c3117f2e9b89cb77bd4fd6.jpg






فَالنَّفْس تُحِب أَن تَكْنِز وَتَجْمَع ، وَصَعْب عَلَيْهَا أَن تَجُوْد وَتُنْفَق ،




فَإِذَا مَا عَلِمَتْهَا الْعَطَاء وَالْجُوْد ،




كُنْت أَحَق الْنَّاس بِالِارْتِقَاء وَالْعُلُو وَالْرِّفْعَة فِي الْدُّنْيَا وَالْآَخِرَة .





صَعِب عَلَى عَقْل مَادِّي أَن يَفْهَم مُعَادَلَة الْعَطَاء السَّعِيْد ،





لِذَا لَا أَجِدُنِي مُبَالِغَة حِيْن أَجْزِم





أَن أَصْحَاب الْيَد الْعُلْيَا هُم...نَسِيْم الْحَيَاة وَمَلَائِكَة الْإِنْسَانِيَّة .






http://imagecache.te3p.com/imgcache/bca62618a8a175cd138dbb7c66fb9f7f.jpg





أَصْحَاب الْيَد الْعُلْيَا هُم ...




رُوَّاد كُل زَمَن ، وَرُمُوْز كُل عَصْر ، يُجَوِّدُون بِالْمَال إِن تَطْلُب الْأَمْر ،




وَيُضْحُون بِالْنَّفْس بِنُفُوْس رَاضِيَة ،





وَيُقَدِّمُوْن رَاحَة غَيْرُهُم عَلَى رَاحَتِهِم وَهَنَائِهِم .





تَعْرِفُهُم بِسِيْمَاهُم ، قُلُوْب هَادِئَة .. و ابْتِسَامَة رَاضِيَة وَاثِقَة ..




وَنُفُوْس مُطْمَئِنَّة مُسْتَكِيْنَة .





هُم أَسْعَد أَهْل الْأَرْض ، وَلَهُم فِي الْسَّمَاء ذِكْر حَسَن .. وَأَجْر عَظِيْم .








http://imagecache.te3p.com/imgcache/dc02d974f379d9f8ac49c95fa8317ce6.jpg







يَقُوْل جُبْرَان خَلِيْل جُبْرَان





:لَا تَنْسَى وَأَنْت تُعْطِي أَن تُدِيْر ظَهْرَك عَن مَن تُعْطِيَه




كَي لَا تَرَى حَيَائِه عَارِيّا أَمَام عَيْنَيْك .












http://imagecache.te3p.com/imgcache/f952c0f8da7bc15902f7cfe3a2eb85d2.jpg

سلطان سعود الخمشي
08-20-2010, 08:24 PM
ما آجمل العطاء عندما لا تنتظر رد على فعلك
وعندما يعطي الشخص بيمنه فلا تراه شماله
فهذه هي القيمة الحقيقة ورائعة لصدقة

أختي هوى روحي

سلم طرح وآرتقى حرفك
على ما آتيتي به

لك كل التقدير

العهد القديم
08-20-2010, 11:30 PM
جزاكي الله الف خير وجعلها لله في موزين حسناتك

فهد سعود الخمشي
08-31-2010, 11:23 PM
الله يعطيكي العافيه

عز الخوي
09-01-2010, 01:29 AM
الله يعطيكي العافيه

</i>